مولي محمد صالح المازندراني
421
شرح أصول الكافي
باب الانتفاء 1 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كفر بالله من تبرَّأ من نسب وإن دقَّ . * الشرح : قوله ( كفر بالله من تبرأ من نسب وإن دق ) أي وإن دق ثبوته أو خفض لا ريب في أن إلحاق كل رجل بنسبه واجب ، ولكن الظاهر أن ترك الواجب ليس بكفر مخرج عن أصل الإيمان فلعل ذلك بما إذا كان مستحلاً لأن مستحل قطع الرحم كافر ، ومما يدل على هذا التأويل ما سيجيء في باب الكفر عن الصادق ( عليه السلام ) قال : « إن الله عزّ وجلّ فرض على العباد فرائض موجبات على العباد فمن ترك فريضة من الموجبات فلم يعمل بها وجحدها كان كافراً وأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بأمور فليس من ترك بعض ما أمر الله عزّ وجلّ به عباده من الطاعة بكافر ولكنه تارك للفضل منقوص من الخير » ويمكن أن يراد بالكفر كفر النعمة لأن قطع النسب كفر لنعمة المواصلة أو يراد به أنه شبيه بالكفر لأن هذا الفعل يشبه فعل أهل الكفر لأنهم كانوا يفعلونه في الجاهلية ولا فرق في ذلك بين تبري الوالد من الولد أو بالعكس ، أو تبري بعض الأقارب من بعض ، وسيجئ نظير ذلك في كتاب الديات إن شاء الله تعالى . 2 - عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن أبي المغرا ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كفر بالله من تبرَّأ من نسب وإن دقَّ . 3 - عليُّ بن محمّد ، عن صالح بن أبي حمّاد ، عن ابن أبي عمير ، وابن فضّال ، عن رجال شتّى عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) أنّهما قالا : كفرٌ بالله العظيم الانتفاء من حسب وإن دقَّ .